مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 377

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":

يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَوْتِ هُنَا: مَوْلَانَا الْحَقُّ، لِأَنَّ الْمَوْتَ الطَّبِيعِيَّ لَا يُرَى، وَإِنَّمَا تَرَى أَسْبَابَهُ، وَالْقَتْلُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَالْمَوْتُ أَعْلَى مِنْهُ لِأَنَّهُ مَوْلَاهُ وَمَعْنَاهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ 144﴾:

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

أَيْ مِنْ عِنْدِهِ سُبْحَانَهُ جَاءَتِ الرُّسُلُ، وَنَطَقَتْ عَنْهُ، وَهُوَ مُرْسِلُهُ فِي جَمِيعِ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى":

عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ : سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: إِنْ مَاتَ وَقُتِلَ بِمَا يَمُوتُ بِهِ الْعَالَمُ، فَإِنَّهَا مِيتَتَانِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا، الْمَوْتُ بِلَا قَتْلٍ، وَالْقَتْلُ بِالسَّيْفِ بِمَا يُقْتَلُ بِهِ سَائِرُ الْأَشْيَاءِ، أَمَا تَرَى أَنَّ الْأُمَّةَ

الصفحة 74 من 377