قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ: أَيْ نُصَرِّفُهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ، نُدِيلُ لِهَؤُلَاءِ تَارَةً وَلِهَؤُلَاءِ أُخْرَى.
أَقُولُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَفَقَّدُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَيَخْتَبِرُهُمْ بِهِ فَاصْبِرُوا يَا مُؤْمِنُونَ عَلَى السَّرَّاءِ وَعَلَى الضَّرَّاءِ، وَاشْكُرُوا مَوْلَاكُمْ، فَالْبَلَاءُ لِخَيْرِكُمْ تَمْحِيصاً عَنْ ذُنُوبِكُمْ، وَتَعْذِيباً لِلْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ جَزَاءَ كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ لِأَنَّهُمْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِتَرْكِ الْوِلَايَةِ الْحَقَّةِ، وَاتَّبَعُوا الْغَوَايَةَ وَالضَّلَالَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ 142﴾:
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
الصَّابِرِينَ: هُمُ الَّذِينَ تَرَكُوا الشَّكْوَى مِنْ أَلَمِ الْبَلْوَى لِغَيْرِهِ تَعَالَى وَهُوَ نَوْعَانِ: بَدَنِيٌّ وَنَفْسِيٌّ.
فَالْبَدَنِيُّ: تَحَمُّلُ الْمَشَاقِّ بِالْبَدَنِ، وَالثَّبَاتُ عَلَيْهَا.




