وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِي وَدِينِ آبَائِي، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 139﴾:
مِنْ "تَفْسِيرِ الصَّافِي" لِمُؤَلِّفِهِ مُحْسِنٍ الْمُلَقَّبِ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ قَالَ:
لَا تَضْعُفُوا عَنِ الْجِهَادِ وَلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا أَصَابَكُمْ، وَأَنْتُمْ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ، وَأَنَّكُمْ مَنْصُورُونَ إِنْ صَحَّ إِيمَانُكُمْ.
أَقُولُ: إِنَّ الْمُرَادَ لَا تَتَخَاذَلُوا وَلَا تَضْعُفُوا عَنْ مُجَابَهَةِ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ فَلَاحِقُوهُمْ وَأَظْهِرُوا بَاطِلَهُمْ وَاكْشِفُوا زَخَارِفَ أَقْوَالِهِمْ لِضُعَافِكُمْ، فَاللهُ نَاصِرُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ حَقّاً مُصَدِّقِينَ بِأُلُوهِيَّةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ 140 وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ 141﴾:




