مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 377

إِنَّ اللهَ تَعَالَى: لَا يُخْلِي كُلَّ نَشْأَةٍ مِنْ وُجُودِ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلٍ بَيْنَهُمْ يُحَذِّرُونَهُمْ عَاقِبَةَ الْخِلَافِ وَالتَّكْذِيبِ، وَيَسُنُّونَ لَهُمُ الشَّرَائِعَ الْمُؤَدِّيَةَ إِلَى النَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ لِمَنْ آمَنَ وَاتَّبَعَ، وَكُلُّ شَرِيعَةٍ تَتَّخِذُ دِيناً بِحَسَبِ مَا يَأْذَنُ اللهُ أَنْ يُدَانَ بِهَا مِنَ الْأَزْمَانِ، وَمَا يَكُونُ لِأَهْلِهَا مِنْ حَالٍ وَشَأْنٍ، ثُمَّ يَنْسَخُهَا بِأُخْرَى بَعْدَهَا.

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":

قَدْ جَرَتِ السُّنَّةُ قَبْلَكُمْ وَقَبْلَ خَلْقِكُمْ فِي أُمَمٍ كَفَرُوا وَمُسِخُوا وَسَكَنُوا فِي الْبَرَارِي وَالْقِفَارِ، يُعَذَّبُونَ فِي الْهَيَاكِلِ. فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ: أَيْ لَكُمْ أَنْ تَسِيرُوا وَتَعْلَمُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِ وَجَحَدَ بَارِيَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ 138﴾:

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ يُوسُفَ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":

قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: اكْتُمْ سِرَّنَا وَلَا تُذِعْهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَتَمَ سِرَّنَا وَلَمْ يُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَذَاعَ سِرَّنَا وَلَمْ يَكْتُمْهُ أَذَلَّهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَنَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ.

الصفحة 70 من 377