مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 377

ضَوْءَ الشَّمْسِ الْمُشْرِقِ فِي نَهَارٍ صَافِي الْأَدِيمِ، وَمَنْ تَوَلَّى عَنْ هَذَا الْإِقْرَارِ هُمُ الْمُفْسِدُونَ الَّذِينَ قَالُوا عَنِ الْمُعَاجِزِ وَالْقُدْرِ: سِحْرٌ مُبِينٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ 64﴾:

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ دَعَوْا إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ، بِمَا إِذَا سَمِعَهُ الْمُؤْمِنُ ازْدَادَ إِيمَانًا، وَيُقَرِّبُ مَنْ سَمِعَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ إِنْ كَانَ مُعْتَقِدًا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، وَنَطَقَتْ بِهِ الْكُتُبُ، وَقَدْ شَهِدَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِهِمْ مُسْلِمُونَ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشَّرَائِعُ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ فَفِي الْحَقِيقَةِ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَشَارُوا إِلَى رَبٍّ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِمُ اخْتِلَافٌ وَلَا فَرْقٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

الصفحة 7 من 377