مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 377

الْمَغْفِرَةُ: هِيَ الْبَابُ. وَالْجَنَّةُ: مَعْرِفَةُ الْحِجَابِ. أَيْ بَادِرُوا بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ عَنْ طَرِيقِ الْبَابِ، إِلَى مَعْرِفَةِ الْحِجَابِ وَالسَّمَوَاتُ: الْأَبْوَابُ. الْأَرْضُ: الْيَتِيمُ: أَيْ وَسِعَهُمْ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ الْغَايَةَ عِلْماً. لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّد عَزَّ عِزُّهُ : هُوَ يَنْبُوعُ الْعِلْمِ وَالْأَسْرَارِ، وَهُوَ الْجَنَّةُ: وَهُوَ أَصْلُ الْأُصُولِ وَفَاعِلُ كُلِّ مَفْعُولٍ وَهُوَ عُنْصُرُ الْعَنَاصِرِ، وَمُنْشِئُ النَّشآتِ، وَمُحْدِثُ الْمُحْدَثَاتِ بِأَمْرِ بَارِيهِ الْأَزَلِ تَعَالَتْ ذَاتُهُ.

وَقِيلَ: إِنَّ الْجَنَّاتِ السَّبْعَ: هِيَ الْخُلْدُ، الْفِرْدَوْسُ، وَالْمَأْوَى، وَالنَّعِيمُ وَطُوبَى، وَعَدْنٌ، وَالْحُورُ، وَهُوَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ السَّبْعَةُ: أَيْ سَارِعُوا إِلَى مَعْرِفَةِ الْجَنَّةِ، الَّتِي هِيَ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مَعَ الْإِقْرَارِ لَهُ بِالْمَعْنَوِيَّةِ الْعُظْمَى وَالثَّبَاتِ عَلَى ذَلِكَ.

وَقِيلَ: إِنَّ الْجَنَّةَ: هِيَ النُّورَانِيَّةُ وَالصَّفَاءُ، فَكَلِمَةُ جَنَّةٍ: ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ وَالْإِشَارَةُ بِهَا إِلَى الْحُلَلِ الثَّلَاثِ: النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحبُّ الْمُحْسِنِينَ 134﴾:

الصفحة 66 من 377