مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 377

﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾: أَيْ تَقَيَّدُوا بِأَحْكَامِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَفِي ذَلِكَ الرَّحْمَةُ، وَتَمَامُ النِّعْمَةِ، وَقَدْ قَرَنَ سُبْحَانَهُ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى اقْتِرَابِ الِاسْمِ مِنْ مَعْنَاهُ، لِأَنَّ قَدِيمَ الْمِيمِ لَا يُفَارِقُ ذَاتَ بَارِيهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 133﴾:

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾: أَيْ لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ إِذَا قَامَ جَمَاعَةٌ يَسْأَلُونَهُ سُؤَالَ تِلْمِيذٍ أَنْ يُخَيِّبَ سُؤَالَهُمْ، بَلْ يُسَارِعُ إِلَى مَا طَلَبَهُ الْإِخْوَانُ فَإِنَّهُ الْمَغْفِرَةُ وَالرِّضْوَانُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ":

﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾: الْجَنَّةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَمَنْ وَصَلَ إِلَيْهَا كَانَ مُحَكَّماً مُخَيَّراً، إِنْ شَاءَ مَا يَأْلَفُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ وَلَا مَرْفُوعٍ عَنْهُ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَنْكِحَ وَيَنَامَ وَيَبْلُغَ أَمَانِيَّهُ، وَإِنْ

الصفحة 64 من 377