قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ 124 بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ 125﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى":
فَكَانَتِ الزِّيَادَةُ الثَّانِيَةُ عَلَى الزِّيَادَةِ الْأُولَى أَلْفَيْنِ، فَأَصْبَحَ مَجْمُوعُ الْمَلَائِكَةِ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَهُمْ عِدَّةُ الْعَالَمِ الْقَوَّامِ خَمْسَةِ الْآلَافِ، الَّذِينَ كَانُوا مَعَ الْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ 126 لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ 127﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
إِنَّ نَصْرَ اللهِ لِعَبْدِهِ: يَكُونُ بِتَخْلِيصِهِ مِنْ هَذِهِ التَّرَاكِيبِ الْمَادِّيَّةِ، وَالْقُمْصَانِ اللَّحْمِيَّةِ، بِالْخَلَاصِ مِنْ هَذِهِ الْأَقْفَاصِ. الْعَزِيزُ: الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَا يُغَالَبُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ. الْحَكِيمُ: بِإِظْهَارِ آيَاتِهِ لِمَخْلُوقَاتِهِ.




