وَقَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدُ حَسَنُ الْحَارَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةِ الطَّالِبِ":
رُوِيَ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَانَ يُقَاتِلُ رَاجِلاً، وَيَطْلُبُ الْفَارِسَ فَيُدْرِكُهُ، وَيُطْلَبُ فَلَا يُدْرَكُ، فَلَا مَجْرُوحَ مِنْهُمْ إِلَّا وَيَقُولُ جَرَحَنِي عَلِيٌّ، وَلَا مَهْزُومَ إِلَّا وَيَقُولُ هَزَمَنِي عَلِيٌّ، وَلَا مَنْ يَلْفِظُ أَنْفَاسَهُ إِلَّا وَيَقُولُ قَتَلَنِي عَلِيٌّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ دَالَّةً عَلَى أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الَّذِي نَصَرَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْإِخْلَاصِ":
مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ الْإِسْحَاقِيَّةِ عَنِ السَّيِّدِ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رُسُلِهِ وَيُسَدِّدُهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ، وَإِنَّهُ وَعَدَنِي أَنْ يَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَقُتِلَ عَمْرِِ بْنُ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ قَالَ السَّيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ جُنْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا إِلَهَ قَبْلَهُ، وَلَا إِلَهَ بَعْدَهُ فَأَعْلَمَ الْخَلْقَ أَنَّ هَذَا الَّذِي وَعَدَنِي أَنْ يَنْصُرَنِي وَيُعِزَّكُمْ، وَيَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَّيْفِ وَقَدْ أَنْجَزَ وَعْدَهُ.




