أَيْ: إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ الْمُلْتَجِئُونَ. حَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ وَسَبَبُ النَّجَاةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
فَلْيَقْتَدُوا بِمَا أَظْهَرَ مَوْلَاهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى ظَهَرَ لِيُؤْخَذَ بِآدَابِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 123﴾:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
حَدَّثَنِي شَيْخِي نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعاً إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ: إِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ حَضَرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ بَيْضَاءُ بِغَيْرِ أَكْمَامٍ مَكْشُوفُ الرَّأْسِ يُقَاتِلُ مَعَكُمْ وَيَنْصُرُكُمْ.
قَالَ عَمَّارٌ: فَقَلَّبْتُ طَرْفِي فِي جَمِيعِ الْجَيْشِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ .




