مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 377

أَيْ: لَا تُلْقُوا بِأَسْرَارِكُمْ إِلَى غَيْرِ إِخْوَانِكُمْ، لِأَنَّ هَذَا الْغَيْرَ لَا فَرَاغَ فِي قَلْبِهِ لِوِلَايَةِ مَوْلَاكُمْ، ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً﴾: فَهُمْ لَا يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِ دِينِكُمْ عَلَيْكُمْ بِزَخَارِيفِهِمْ. ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾: وَتَمَنَّوْا إِخْرَاجَكُمْ مِنْ دِينِكُمْ وَإِفْسَادَ عَقِيدَتِكُمْ. ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾: فَقَدْ ظَهَرَتِ الْعَدَاوَةُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِنْ أَقْوَالِهِمْ فِي مَوْلَانَا عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ كَاهِنٌ وَسَاحِرٌ، وَقَوْلِكُمْ إِنَّهُ إِلَهٌ قَادِرٌ. ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾: وَمَا يُسِرُّونَهُ مِنْ تَعْظِيمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَع وَعِبَادَتِهِمَا أَعْظَمُ مِمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ. ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ﴾: قَدْ أَظْهَرَ لَكُمُ الْبَرَاهِينَ الدَّالَّةَ عَلَى أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَهُ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ. ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾: إِنْ كُنْتُمْ أَصْحَابَ عُقُولٍ تُوقِعُونَ الصِّفَاتِ عَلَى أَصْحَابِهَا، وَتَنْسِبُونَ الْأَسْمَاءَ لِأَرْبَابِهَا، تَعَالَى مُسَمِّي الْأَسْمَاءِ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 119 إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ 120﴾:

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":

الصفحة 55 من 377