أَيْ حُلُولُهُمْ فِي قَوَالِبِ الْمَسُوخِيَّةِ هُوَ قَيْدٌ لَهُمْ، إِذْ لَا يَبْرَحُونَ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَّا إِلَى أَقْبَحَ مِنْهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 117﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ : سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مُفَضَّلُ هَذِهِ الْآيَةُ الشَّرِيفَةُ تُؤَكِّدُ عَدْلَ اللهِ فِي خَلْقِهِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ يَا مُفَضَّلُ: لَا تَسْتَقِيمُ عَدَالَتُهُ إِنْ لَمْ نُؤْمِنْ بِالتَّقْمِيصِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ 118﴾:
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":




