بِأَيْدِيهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ سَمِعُوا بِأَحَادِيثِهِمْ فَأَذَاعُوهَا فَأُخِذُوا وَقُتِلُوا، فَكَانُوا أَصْلَ الْقَتْلِ فِعْلاً وَاعْتِدَاءً وَمَعْصِيَةً.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا مَعَ الَّذِينَ قَتَلُوهُمْ، فَسَمَّاهُمُ اللهُ قَاتِلِينَ وَرَمَاهُمْ بِالْقَتْلِ لِمُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُمْ.
وَمِنْ "تَفْسِيرِ الصَّافِي" لِلسَّيِّدِ مُحْسِنٍ الْمُلَقَّبِ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ قَالَ:
إِنَّ ضَرَرَهُمْ عَلَيْكُمْ يَسِيرٌ، وَيُهْزَمُونَ وَلَا يَضُرُّونَكُمْ، وَلَا أَحَدَ يَنْصُرُهُمْ عَلَيْكُمْ، أَوْ يَدْفَعُ بَأْسَكُمْ عَنْهُمْ؟ وَالْحَبْلُ مِنَ اللهِ: كِتَابُ اللهِ، وَالْحَبْلُ مِنَ النَّاسِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ .
فِي "الْكَافِي" عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: وَاللهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَيْدِيهِمْ، وَلَا ضَرَبُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ سَمِعُوا أَحَادِيثَهُمْ فَأَذَاعُوهَا، فَأُخِذُوا عَلَيْهَا وَقُتِلُوا، فَصَارَ قَتْلاً وَاعْتِدَاءً وَمَعْصِيَةً.
أَقُولُ: إِنَّ أَذَى الْكَافِرِينَ: يَكُونُ بِالضَّرَرِ الَّذِي يُلْحِقُونَهُ بِإِظْهَارِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ وَالْجَهْرِ بِهَا، وَالدَّعْوَةِ إِلَى الضَّلَالِ الْغَايَةِ مِنْهَا: إِفْسَادُ قُلُوبِ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ. بِتَحْرِيفِ الْحَقَائِقِ، وَتَبْدِيلِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَتَرْوِيجِ الْأَكَاذِيبِ الْبَاطِلَةِ.




