عِنْدَمَا اخْتَلَفَتْ عَلَيْكُمُ الصُّوَرُ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِالْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ، وَقَالُوا عَنْهَا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ، هَؤُلَاءِ لَهُمْ أَشَدُّ الْعِقَابِ وَأَلِيمُ الْعَذَابِ وَسُوءُ الِانْقِلَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ 106 وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 107﴾:
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَقِيَامُ الْقَائِمِ، تَحْسُنُ وُجُوهُ الْمُؤْمِنِينَ لِإِسْكَانِهِمُ الْأَبْدَانَ النُّورَانِيَّةَ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ الْكَافِرِينَ بِحُلُولِهِمُ الْأَبْدَانَ الْمَمْسُوخَةَ، وَيَقُولُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
الْإِقْرَارُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ: هُوَ الرَّحْمَةُ، وَمَنْ اعْتَقَدَهَا مُخْلِصاً اسْتَحَقَّ الْخُلُودَ فِي الْجِنَانِ، وَارْتَاحَ مِنْ سُلُوكِ الْقُمْصَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":




