وَإِشْرَاكِكُمْ فِي عِبَادَتِهِ. ﴿فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا﴾: فَنَجَّاكُمْ وَأَحْيَاكُمْ بِمَعْرِفَتِهِ، وَالْإِقْرَارِ بِوِلَايَتِهِ. ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾: هَكَذَا يُظْهِرُ اللهُ قُدْرَتَهُ، لِلتَّصْدِيقِ بِمَعْنَوِيَّتِهِ، فَيَهْدِي بِهَا عِبَادَهُ لِمَعْرِفَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً﴾: أَيْ تَمَسَّكُوا بِالْغَايَةِ الْقُصْوَى، وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، الَّذِي لَا يَضِلُّ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ. وَالْحَبْلُ: مُسْتَعَارٌ هُنَا لِلْعَهْدِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 104 وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 105﴾:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ الْجَنَانُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": الْمُنْكَرُ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ.
وَمِنْ كِتَابِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي" لِلسَّيِّدِ مُحْسِنٍ الْمُلَقَّبِ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ قَالَ:




