مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 377

هَلَكُوا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ فَخَرَجَ وَهُوَ مُحْتَضِنٌ الْحُسَيْنَ، وَآخِذٌ بِيَدِ الْحَسَنِ، وَفَاطِمَةُ خَلْفَهُ، وَعَلِيٌّ خَلْفَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي إِذَا دَعَوْتُ أَمِّنُوا، فَلَمَّا رَأَى وَفْدُ نَجْرَانَ ذَلِكَ وَسَمِعُوا كَلَامَ كَبِيرِهِمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنِّي لَأَرَى وُجُوهاً لَوْ سَأَلَتِ اللَّهَ أَنْ يُزِيلَ جَبَلًا لَأَزَالَهُ، وَنَصَارَى نَجْرَانَ مَعْلُومُو الرُّتْبَةِ بَاطِناً.

وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ لِدِيوَانِ الشَّيْخِ":

فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾، قَدْ كَانَ كُلٌّ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْكِرَامِ يُخَاطَبُ بِابْنِ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَعْنِي أَنَّ الِاسْمَ مُحَمَّداً عَزَّ عِزُّهُ : هُوَ السِّينَاتُ وَالْعَيْنَاتُ وَالْمِيمَاتُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ وَهُمْ وَاحِدٌ..

وَقَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ":

لَقَدْ أَطْبَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ نَصَارَى نَجْرَان، وَفِيهِمُ الْأُسْقُفُ أَبُو حَارِثَةَ ابْنُ عَلْقَمَةَ وَالسَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ، وَغَيْرُهُمْ رُؤَسَائُهُمْ، دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ وَأَقْعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً، وَمِنْ وَرَائِهِ فَاطِمَةَ، وَعَنْ يَمِينِهِ الْحَسَنَ، وَعَنْ يَسَارِهِ الْحُسَيْنَ، وَكَانَ دُعَاءُ الْأَبْنَاءِ مَصْرُوفاً إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَدُعَاءُ النِّسَاءِ مَصْرُوفاً إِلَى

الصفحة 4 من 377