قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 119﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
مِنَ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ" عَنِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ قَالَ: الْجَنَّةُ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ سَكَنَ الْجَنَّةَ. تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ: فَالْأَنْهَارُ: هُمْ أَشْخَاصُهُ الْكِرَامُ: فَاطِرٌ، الْحَسَنُ، الْحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ. فَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالْحَقِيقَةِ: فَقَدْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى الْمَعْبُودِ، وَكَانَ فِيهَا مِنَ الْخَالِدِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لِأَنَّهُمْ حِزْبُهُ وَشِيعَتُهُ، وَرَضُوا عَنْهُ: بِمَا أَعَدَّهُ لَهُمْ مِنَ النِّعْمَةِ، وَالْفَوْزِ الْعَظِيمِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ":
الصِّدْقُ: مَا كَانَ فِي اللَّهِ وَفِي أَوْلِيَائِهِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِدْقاً، وَلَا يَسْتَحِقُّ قَائِلُهُ اسْمَ الصِّدْقِ، وَأَصْلُ كُلِّهِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ الْمُفْتَرَضَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسِينُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ":




