مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 377

وَهُوَ بَيْنَهُمْ ظَاهِرٌ مَرْئِيٌّ فَكَذَلِكَ إِشَارَتُهُ إِلَى مُشَاهَدٍ ظَاهِرٍ مَرْئِيٍّ، وَهُوَ شَمْعُونُ الصَّفَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ":

وَقَدْ رُوِيَ فِي الْمِصْرِيَّةِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي﴾: إِذْ أَنَا نَفْسُكَ، وَأَنْتَ أَبْدَأْتَنِي وَكَوَّنْتَنِي يَا عَيْنَ الزَّمَانِ، وَعِلَّةَ الْمَكَانِ. وَكَانَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ يُقْسِمُ فِي الظُّهُورِ الْمُحَمَّدِيِّ فَيَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ الْخَصِيبِيِّ نَوَّرَ اللَّهُ شَخْصَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾: أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْسَ الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ، لِأَنَّ لَيْسَ فِي الْمُلْكِ أَشْرَفُ مِنْهُ وَلَا أَنْفَسُ وَلَا أَعْلَى.

أَقُولُ: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ﴾: أَيْ إِنْ تُعَذِّبْ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمَسِيحَ هُوَ اللَّهُ وَأَرَادَ بِهِ الْمَعْنَى. ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾: أَنْتَ مَالِكُهُمْ، وَبِيَدِكَ نَاصِيَتُهُمْ. ﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾: لِمَنْ عَادَ وَقَالَ إِنَّ الْمَسِيحَ: اسْمُكَ وَنَفْسُكَ وَعَرْشُكَ وَحِجَابُكَ، وَأَجَلُّ مُخْتَرَعَاتِكَ، وَأَنْتَ لَهُ غَايَةٌ وَهُوَ دُونَكَ، فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، الْمُتَعَزِّزُ فِي مُلْكِهِ. الْحَكِيمُ: فِي صُنْعِهِ، وَتَدْبِيرِ خَلْقِهِ.

الصفحة 375 من 377