الْأَمْرِ الْخَفِيِّ، وَالْخَيْطِ الْوَهْمِيِّ، الَّذِي تَوَهَّمَ بِهِ الْجَاهِلُ الْعَمِّيُّ فَكَانَ جَرَيَانُهَا فِي بَحْرِ النُّورِ، كَجَرْيِ الْحُوتِ فِي بَحْرِ الْمَاءِ. ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾: أَيْ مُظْهِرُهَا لَكُمْ. لِتُؤْمِنُوا بِهَا فِي وُجُودِهَا. فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ: أَيْ مَنْ يُنْكِرُهَا مِنْكُمْ بَعْدَ وُجُودِهَا لَكُمْ: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ الْعُقُولِ":
عِيسَى عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ. وَمَائِدَتُهُ: مَعْنَاهُ جَلَّ جَلَالُهُ. وَالْآكِلُونَ مِنْهَا: عَارِفُوهَا. وَحَوَارِيُّوهُ: هُمُ النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ. وَتَلَامِيذُهُ: هُمُ الْأَيْتَامُ وَالْوَلِيَّانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنُ بَتَعْلُوس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ":
الْنُّزُولُ فِي الْمَائِدَةِ: التَّشْرِيفُ بِالطَّاءِ، وَالشِّينَيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ 116 مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ




