لَّمِنَ الْآثِمِينَ﴾: إِنْ كَتَمْنَا الشَّهَادَةَ أَمَامَ السَّادَةِ فَإِنَّا لَمِنَ الْمُخَالِفِينَ، أَحْكَامَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ 107 ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 108﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: أَيْ خَافُوا عِقَابَهُ مِنْ كَشْفِ الْأَسْرَارِ وَهَتْكِ الْأَسْتَارِ. وَاحْذَرُوا مِنْ إِبَاحَةِ السِّرِّ، وَكَشْفِ السِّتْرِ أَمَامَ أَهْلِ الْكُفْرِ.
وَقَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾: لِأَنَّهُمْ فَسَقُوا ابْتِدَاءً، لَمْ يَهْدِهِمُ اللَّهُ إِلَى طَرِيقِ ثَوَابِهِ، كَمَا يَهْدِي مَنْ آمَنَ بِهِ.




