مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 377

تَنْبِيهاً إِلَى مَنْ آمَنُوا بِهِ بِالِاهْتِمَامِ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، إِذَا حَضَرَ الْمَجْلِسُ الْمُنْعَقِدُ لِتَعْرِيفِ الطَّالِبِينَ مَعْرِفَةَ مَوْلَاهُمْ أَمِيرِ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ الْمُسَمَّى بِالْمَوْتِ،

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ فِي "الصِّرَاطِ": فَالْمَوْتُ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾(1)، وَكَانَتْ هَذِهِ إِشَارَةً يَا مُفَضَّلُ إِلَى مَوْلَاكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ جَلَالُهُ. ﴿حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: أَيْ يَطْلُبُ الْمَجْلِسُ مِنَ الطَّالِبِ شَاهِدَيْنِ عَارِفَيْنِ بِاللَّهِ. ﴿وَآخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ فَمُؤْمِنَانِ غَرِيبَانِ. ﴿إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: إِنْ أَنْتُمْ جَاهَدْتُمْ فِي نَشْرِ دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَتَعْرِيفِهَا لِلطَّالِبِينَ. ﴿فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾: أَيْ آنَ الْأَوَانُ لِكَشْفِ مَعْرِفَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسَمَّى بِالْمَوْتِ لِطَالِبِي مَعْرِفَتِهِ. ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾: تُوقِفُونَ الشُّهُودَ عَنِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ قَضَاءِ الْفَرِيضَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ، ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: فَتُحَلِّفُونَهُمَا بِاللَّهِ إِنْ شَكَّكْتُمْ بِشَهَادَتِهِمْ. ﴿لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: لَا نَطْلُبُ بِشَهَادَتِنَا عَلَى تَعْلِيمِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ جَاهاً طَائِلاً، وَلَا مَالاً زَائِلاً. ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾: وَلَوْ كَانَ مِنْ أُولِي الْأَرْحَامِ. ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا

الهوامش

1سورة ال عمران _ الآية (143)
الصفحة 365 من 377