قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ. وَقِيلَ: وُجِدَ عَلَى بَابِ مَدِينَةِ حَرَّانَ مَكْتُوبٌ بِالْقَلَمِ السُّرْيَانِيِّ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ تَأَلَّهَ. ﴿لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾: لَا يَضُرُّكُمْ ضَلَالُ الضَّالِّينَ، إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمَعْنَوِيَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْمُلَقَّبِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ. ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً﴾: تَنْبِيهاً إِلَى قُوَّةِ سُلْطَانِهِ، وَنُفُوذِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عِبَادِهِ. ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ عَدْلِهِ فِي أَحْكَامِهِ، عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ، إِنْ خَيْراً وَإِنْ شَرّاً.
قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ 106 ﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
أَيْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الصَّدِيقِ الْغَرِيبِ الْمُؤْمِنِ فِي لَيْلَةِ السَّمَاعِ وَالتَّعْلِيقِ. وَالْمَوْتُ: هُوَ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":




