مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 377

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ. وَقِيلَ: وُجِدَ عَلَى بَابِ مَدِينَةِ حَرَّانَ مَكْتُوبٌ بِالْقَلَمِ السُّرْيَانِيِّ: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ تَأَلَّهَ. ﴿لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾: لَا يَضُرُّكُمْ ضَلَالُ الضَّالِّينَ، إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمَعْنَوِيَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْمُلَقَّبِ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ. ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً﴾: تَنْبِيهاً إِلَى قُوَّةِ سُلْطَانِهِ، وَنُفُوذِ قُدْرَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عِبَادِهِ. ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ عَدْلِهِ فِي أَحْكَامِهِ، عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ، إِنْ خَيْراً وَإِنْ شَرّاً.

قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ 106 ﴾.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":

أَيْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الصَّدِيقِ الْغَرِيبِ الْمُؤْمِنِ فِي لَيْلَةِ السَّمَاعِ وَالتَّعْلِيقِ. وَالْمَوْتُ: هُوَ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ .

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

الصفحة 364 من 377