وَذَلِكَ يُسَمَّى مُقَلِّداً، أَي مُتَّبِعاً وَمُصَدِّقاً لِأَقَاوِيلَ مَظْنُونَةٍ غَيْرِ مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهَا، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ النِّهَايَةَ فِي الْمَعْرِفَةِ بِوُقُوفِهِ عِنْدَ ظَنِّهِ بِمَا تَابَعَ عَلَيْهِ أَبَوَيْهِ، فَانْحَجَبَ عَنْ طَلَبِ الْحَقِيقَةِ بِمَجَازِهَا. وَتَذَرَّعَ مِنَ الْعِلْمِ اسْمَهُ وَجَهِلَ مَعْنَاهُ، وَلَبِسَ مِنَ الزُّهْدِ رَسْمَهُ، وَلَمْ يَدْرِ مَا رَوَاهُ، فَهُوَ يَنْطِقُ بِالتَّوْحِيدِ تَلْقِيناً، وَلَمْ يَتَحَقَّقْهُ يَقِيناً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 105 ﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
مَنْ سَمِعَ الْكَلِمَةَ الْعَالِيَةَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَيَتْرُكَ الْإِخْوَانَ وَيَتْرُكَ مَقَالَتَهُمْ فَلَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: أَيِ اعْرِفُوهَا،




