﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾: أَيْ لَا تَسْأَلُوا عُلَمَاءَكُمْ عَمَّا لَا قُدْرَةَ لَكُمْ عَلَى فَهْمِهِ، وَلَا اسْتِطَاعَةَ لَكُمْ عَلَى احْتِمَالِهِ، فَإِنْ أَجَابُوكُمْ فَوْقَ احْتِمَالِكُمْ، وَقَعْتُمْ فِي حَيْرَةٍ مِنِ اعْتِقَادِكُمْ، لَكِنَّ أَخْذَ الْعِلْمِ فِي طَرِيقَتِنَا، هُوَ: التَّعْلِيمُ بِالتَّرْتِيبِ، وَالتَّفْهِيمُ بِالتَّدْرِيجِ. ﴿وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ﴾: أَيْ حِينَ تَصِلُونَ إِلَى الرُّتْبَةِ تُؤَهِّلُكُمْ لِاحْتِمَالِهَا. وَمَعْنَى الْقُرْآنِ هُنَا: هُوَ الْوُصُولُ إِلَى الْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ الِاجْتِمَاعِيِّ الْجَامِعِ لِلْحَقَائِقِ كُلِّهَا. ﴿تُبْدَ لَكُمْ﴾: تُعْطَى لَكُمْ بِحَقٍّ. ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾: إِذْ لَمْ يُكَلِّفْكُمْ بِمَعْرِفَتِهَا قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا. ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾: لَمْ يُكَلِّفْ عِبَادَهُ مَا لَيْسَ بِاسْتِطَاعَتِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ۙ وَلَٰكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ 103 ﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
الْكَذِبُ يُجَانِبُ الْإِيمَانَ، وَهُوَ حَيْضُ الرِّجَالِ، فَمَنْ تَقَمَّصَ بِهِ فَلْيُبْعَدْ تِلْكَ الْمُدَّةَ حَتَّى يَطَّهَّرَ مِنَ الْحَيْضِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":




