إِنَّ الْبَيْتَ هُوَ بِشَخْصِ الِاسْمِ، وَالْحُجَّاجُ: هُمُ الْعَالَمُ النُّورَانِيُّ، وَالصَّيْدُ: هُوَ اكْتِسَابُ الْعُلُومِ مِنَ الْمِيمِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ، وَتَحْرِيمُهُ حِينَ الطَّوَافِ: هُوَ تَجَلِّي الْكَوْاكِبِ حِينَ بُزُوغِ الشَّمْسِ، وَهُوَ الْقَوْمُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ يَسْتَتِرُونَ بِالنَّهَارِ بِالْمَغَارَاتِ وَالْكُهُوفِ، وَيَنْتَشِرُونَ بِاللَّيْلِ. وَقِيلَ الْبَيْتُ: الْمَرْكَزُ الضِّيَائِيُّ وَالْحُجَّاجُ: هُمُ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ مَعْرِفَةَ الْوُجُودِ النُّورِيِّ، وَالصَّيْدُ: هُوَ الْعِلْمُ الْبَاطِنُ الْوَهْمِيُّ، وَهُوَ صَيْدُ الْبَرِّ، وَتَحْرِيمُهُ: أَيْ لَا يَجُوزُ لِلْعُلَمَاءِ كَشْفُ الْمَعْرِفَةِ الْغَامِضَةِ فِي دَوْلَةِ الضِّدِّ، وَلَا يَجُوزُ كَشْفُهَا لِحِينِ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ . وَالشَّاهِدُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾(1).
وَجْهٌ آخَرُ: فَصَيْدُ الْبَحْرِ: هُوَ الْعِلْمُ بِمَعْرِفَةِ الظُّهُورَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَالسَّيَّارَةُ: هُمْ طُلَّابُ الْعِلْمِ الْحقِّ، الَّذِينَ يَكْتَسِبُونَ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، فَهَذَا الْعِلْمُ حَلَالٌ مُذَاكَرَتُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالتَّلَامِيذِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: إِنَّ الْحُجَّاجَ: هُمُ التَّلَامِيذُ، وَلَا يَجُوزُ لِلتَّلَامِيذِ أَخْذُ الْعِلْمِ إِلَّا مِنْ أَسْيَادِهِمْ فِي مُدَّةِ التَّعْلِيقِ، لِأَنَّ صَيْدَ الْبَحْرِ: هُوَ الْعِلْمُ الْبَاطِنُ الْوَهْمِيُّ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْوُجُودِ الْمُنِيرِ الْبَاهِرِ، وَهُوَ صِبْغَةُ اللَّهِ، وَتَحْرِيمُهُ حِينَ الْإِحْرَامِ دَالٌّ عَلَى




