قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾: أَيْ مَنْ رَفَضَ الْقِيَامَ بِالظَّاهِرِ عَمْداً بِدُونِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ. ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾: فَجَزَاؤُهُ أَنْ يُهْجَرَ وَيُمْتَنَعَ عَنِ التَّحَدُّثِ إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ. ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ أَلِفَ ذَوَا خَطَأٌ مِنْ تَصَرُّفِ النُّسَّاخِ، فَالْحَاكِمُ: هُوَ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ فِي زَمَانِهِ، فَعَلَيْهِ الْمَقُولُ، وَعَلَى تَابِعِيهِ الْخُضُوعُ لِحُكْمِهِ. ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾: مِنْ أَرَادَ التَّكْفِيرَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، وَالرُّجُوعَ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَرْضَاتِهِ فَلْيُقَرِّبْ قُرْبَاناً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى. ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾: يُوَزِّعُ كُتُباً دِينِيَّةً هِبَةً لِطَالِبِي الْعِلْمِ قِيمَتُهَا مَا يُقَابِلُ الْقُرْبَانَ. ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً﴾: يَحْبِسُ نَفْسَهُ مِنَ الْمُخَاطَبَةِ، وَيَنْقَطِعُ لِلذِّكْرِ الْمُدَّةَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْهِ بِالْقِيَامِ. ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾: لِيَعْلَمَ أَنَّهُ عَمِلَ عَمَلاً غَيْرَ صَالِحٍ، بِهَتْكِهِ لِحُرْمَةِ الْأَمْرِ، وَخَلْعِهِ رِدَاءَ السِّتْر. ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾: وَعَدَ اللَّهُ بِالْعَفْوِ بَعْدَ الْكَفَّارَةِ. ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾: وَمَنْ عَادَ بَعْدَ الْكَفَّارَةِ إِلَى مُخَالَفَةِ الْأَمْرِ، وَهَتْكِ السِّتْرِ: يَأْخُذُهُ اللَّهُ وَلَا يَقْبَلُهُ. ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾: قَوِيٌّ لَا يُغَالَبُ فِي الْعِزَّةِ.




