مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 377

مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ 95 ﴾.

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ﴾: أَيْ لِيَخْتَبِرَكُمُ اللَّهُ بِهِ. ﴿بِشَيْءٍ﴾: هُوَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ أَحَلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا، وَهِيَ عُلُومٌ وَأَسْرَارٌ أَمَرَنَا اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهَا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا، ﴿مِنَ الصَّيْدِ﴾: هُنَا رَمْزٌ إِلَى الْقِيَامِ بِالظَّاهِرِ، وَصَيْدِ الْبَحْرِ فِي الْبَاطِنِ. تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ أَيْ تَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ بِهِ، وَلَا يَعِزُّ عَلَيْكُمْ فِعْلُهُ. ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾: لِيَخْتَبِرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ عِزُّهُ بِإِقَامَةِ الظَّاهِرِ، لِلتَّوَصُّلِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْبَاطِنِ، لِأَنَّ مَنْ لَا إِلْمَامَ لَهُ بِمَعْرِفَةِ الظَّاهِرِ فَعَزِيزٌ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ الْبَاطِنِ. ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ﴾: فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْبَاطِنِ، وَتَرَكَ الظَّاهِرَ. ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: سَلَبَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ.

وَعَنْ مَوَالِينَا عَزَّ عِزُّهُمْ : أَنَّ الصَّيْدَ: رَمْزٌ إِلَى مَعْرِفَةِ الظَّاهِرِ وَإِقَامَتِهِ. وَقَتْلُ الصَّيْدِ: إِنْكَارُهُ وَتَرْكُ الْقِيَامِ بِهِ. وَأَنْتُمْ حُرُمٌ: أَيْ فِي دَوْلَةِ الضِّدِّ.

لِقَوْلِ سَيِّدِنَا الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : الْمُؤْمِنُ مُحْرِمٌ مَا دَامَ فِي دُونِهِ الشَّيْطَانُ. وَقَالَ: الْمُحْرِمُ: الْوَاجِلُ الْخَائِفُ مِنَ الظَّالِمِينَ لَا يَحِلُّ لَهُ صَيْدُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ. ﴿وَمَن

الصفحة 353 من 377