مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 377

بِالْإِسْنادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: عَلَى الْمُؤْمِنِ فِي دِينِهِ ثَلَاثُ تَقِيَّاتٍ الْأُولَى: تَقِيَّةٌ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ. الثَّانِيَةُ: تَقِيَّةٌ مِنَ الْمُقَزْمِنَةِ. الثَّالِثَةُ: تَقِيَّةٌ مِنَ الْمُتَشَبِّهَةِ بِأَهْلِ الْحقِّ. فَإِذَا عَمِلَ بِذَلِكَ فَقَدْ أَبَاحَهُ اللَّهُ كُلَّ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : لَا تَقُلْ هَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: فَمَا حُرِّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِ؟ قُلْتُ وَمَا حُرِّمَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ إِلَّا مَا كَابَرَ عَلَيْهِ مُؤْمِناً.

رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ" قَالَ: يَعْنِي مَعْرِفَةَ الْعَيْنِ فِي النِّهَايَةِ، فَإِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ: فَقَدِ انْتَهَى لِلْمَطْلُوبِ: وَلَا شَيْءَ أَبْلَغُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْوَحْدَانِيَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَإِنَّمَا وُضِعَتِ الْآصَارُ وَالْأَغْلَالُ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ فِي الْمَعْرِفَةِ، فَأَمَّا مَنْ قَدْ بَلَغَ وَعَرَفَ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ فَقَدْ أُعْتِقَ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ، وَوُضِعَتْ عَنْهُ الْآصَارُ وَالْأَغْلَالُ وَإِقَامَةُ الظَّاهِرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ 94 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ

الصفحة 352 من 377