وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، فَقَدْ حَذَّرَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنِ اتِّخَاذِ أَقْوَالِهِ وَالْعَمَلِ بِهَا فَمَنْ تَجَنَّبَهَا سَلِمَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهَا فَقَدْ هَوَى، وَبِئْسَ الْقَرَارُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ الْأَمِينِيُّ فِي كِتَابِهِ "الْغَدِيرِ":
شَرِبَ عُمَرُ الْخَمْرَةَ حَتَّى سَكِرَ فَأَخَذَ بِلَحْيِ بَعِيرٍ وَشَجَّ بِهِ رَأْسَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ قَعَدَ يَنُوحُ عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ بِشِعْرِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فَخَرَجَ مُغْضَباً يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَرَفَعَ شَيْئاً كَانَ فِي يَدِهِ وَضَرَبَ عُمَرَ بِهِ وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْلَهُ: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ.... إِلَى قَوْلِهِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ ﴾. فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ 92 ﴾.
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ":




