قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : فَالرِّجْسُ الْأَوَّلُ، وَالشَّيْطَانُ الثَّانِي وَالْخَمْرُ عِلْمُهُ، وَالْمَيْسِرُ: رُوحُ الْكُفْرِ.
﴿وَالْأَنصَابُ﴾: أَهْلُ الشَّامِ، الَّذِينَ قَاتَلُوا الْعَلِيَّ الْعَلَّامَ، مَنْ عَرَفَ هَذَا عَرَفَ رَبَّهُ بَاطِناً وَظَاهِراً.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
فَعِنْدَنَا وَفِي مَذْهَبِنَا: أَنَّ الْخَمْرَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ، رَمْزٌ إِلَى رِجَالٍ قَامُوا ضِدَّ دَعْوَةِ الْحَقِّ، فَخَالَفُوا اللَّهَ وَكَذَّبُوا أَنْبِيَاءَهُ، وَبَدَّلُوا أَحْكَامَهُ وَغَيَّرُوا أَقْوَالَهُ وَظَلَمُوا أَهْلَ بَيْتِهِ، وَجَارُوا عَلَى مُنَاصِرِي دَعْوَتِهِمْ، فَكَانَ ضَرَرُهُمْ فِي الدِّينِ، وَفَسَادُهُمْ فِي الْيَقِينِ: أَكْثَرَ ضَرَرَاً، وَأَعْظَمَ فَسَاداً مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَاسْتِعْمَالِ الْمَيْسِرِ، وَاتِّخَاذِ الْأَنصَابِ، وَالْعَمَلِ بِالْأَزْلَامِ فِي الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ. ﴿رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾: إِنَّ هَذَا الْعَمَلَ فِي مُخَالَفَةِ اللَّهِ وَتَكْذِيبِ أَنْبِيَائِهِ عَمَلُ شَيْطَانٍ يُقْصَدُ بِهِ الْأَوَّلُ. ﴿فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: ارْفُضُوهُ مِنْ مِزَاجِ طِينَتِهِ، وَكَدَرِ طَبِيعَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ النُّمَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ":




