قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
وَهُوَ حُلُولُهُمْ فِي قَوَالِبِ الْمَسُوخِيَّةِ، فَهُوَ قَيْدٌ لَهُمْ، إِذْ لَا يَبْرَحُونَ مِنْ دَرَجَةٍ إِلَّا إِلَى أَقْبَحَ مِنْهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 87﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
فَإِذَا كَانَ عِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا: أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَمَلْبُوسٍ وَجَوْهَرٍ وَفِضَّةٍ وَذَهَبٍ وَعِطْرٍ وَوَرْدٍ: هِيَ أَمْثِلَةٌ وَأَشْخَاصٌ وَمَعَانٍ وَإِشَارَاتٌ، فَيَكُونُ مَعْنَى: الطَّيِّبَاتِ الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّهُ لَنَا: هِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَعْرِفَةُ اسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَيْتَامِ دِينِهِ وَعِدَّةِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ بِظُهُورِهِمْ لَنَا مُبَاشَرَةً، وَالتَّحْرِيمُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ: هُوَ إِنْكَارُ وُجُودِهِمْ، وَنَفْيُ ظُهُورِهِمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الطَّيِّبَاتِ: هِيَ مَعْرِفَتُهُ بِالْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ السَّالِبَةِ رَسْمَ الْخُطُوطِ وَالصُّوَرِ. وَمَعْنَى تَحْرِيمِهَا هُوَ إِنْكَارُ الْمَعَاجِزِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْقُدَرِ الرَّبَّانِيَّةِ، الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ صَاحِبَهَا بَارِئُ الْبَرِيَّةِ.﴿ وَلَا تَعْتَدُوا﴾: وَلَا تُثْبِتُوا




