مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 377

وَتَرَكُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الِاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ وَانْصَرَفُوا بِكُلِّيَّتِهِمْ إِلَى تَعَلُّمِ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ، وَتَعْلِيمِهَا لِمَنْ لَا يَعْلَمُهَا مِنَ الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ. هَؤُلَاءِ: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: مِنَ السُّلُوكِ فِي الْخَاءَاتِ، لِأَنَّهُمْ سَيُحْشَرُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ الثِّقَاتِ، فِي رِيَاضِ الْجَنَّاتِ. ﴿وَلَا يَحْزَنُونَ﴾: بَعْدَ الْإِيمَانِ، وَمُوَالَاةِ الرَّحْمَنِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا ۖ كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ 70 ﴾.

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ" قَالَ: إِسْرَائِيلُ: هُوَ الْحِجَابُ، وَهُوَ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ. وَبَنُوهُ: الْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ بِهِ. وَقِيلَ: إِسْرَائِيلُ: هُوَ الْبَابُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَعْنَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْقَاضِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّمْكِينِ":

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْغَدِيرِ: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً. فَظَاهِرُ الْقِتَالِ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبَاطِنُهُ: الْمَعْرِفَةُ.

الصفحة 335 من 377