مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 377

عَنِ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: هُوَ وِلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَلَا تَتَأَسَّفْ عَلَيْهِمْ لِزِيَادَةِ طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ بِأَنَّ ضَرَرَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ لَا يَتَخَطَّاهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 69﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ":

إِنَّ الَّذِينَ عَرَفُوا، وَاشْتَغَلُوا بِالْمَعْرِفَةِ، وَبِرِّ الْإِخْوَانِ، وَعَمِلُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَأَنْفَقُوا فِي اللَّهِ، وَأَطْعَمُوا فِي اللَّهِ، وَوَصَلُوا فِي اللَّهِ وَقَاطَعُوا فِي اللَّهِ، وَأَحَبُّوا فِي اللَّهِ، وَأَبْغَضُوا فِي اللَّهِ، تَكُونُ لَهُمُ الْجَنَّةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ، لَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

أَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ ائْتَمَرُوا بِالْأَوَامِرِ الْمَرْضِيَّةِ، وَانْزَجَرُوا عَنِ النَّوَاهِي الدَّهِيَّةِ، ﴿وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾: أَيْ آمَنُوا بِإِيمَانِكُمْ، وَأَقَرُّوا بِإِقْرَارِكُمْ، وَاعْتَقَدُوا اعْتِقَادَكُمْ، وَنَزَّهُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا شَاهَدُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ مِنْ صُوَرٍ، وَأَثْبَتُوا لَهُ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّ الرَّجْعَةَ الْبَيْضَاءَ وَالْكَرَّةَ الزَّهْرَاءَ حَقٌّ وَصِدْقٌ. ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾:

الصفحة 334 من 377