وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِي غَدِيرِ خُمٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِحَقِّ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ لِإِتْمَامِ الْبَيْعَةِ الرَّابِعَةِ لَهُ، وَلَيْسَ بَعْدَهَا تَبْلِيغٌ. وَبَعْدَ أَنْ بَلَّغَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾، فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كَمَالِ الدِّينِ، وَتَمَامِ النِّعْمَةِ، وَرَضِيَ اللَّهُ بِرِسَالَتِي، وَبِوِلَايَةِ عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ 68﴾.
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ الْفَيْضُ الْكَاشَانِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ﴾: أَيْ عَلَى دِينٍ يُعْتَدُّ بِهِ حَتَّى يُسَمَّى شَيْئاً ذَلِكَ لِفَسَادِهِ وَبُطْلَانِهِ. ﴿حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾: بِالتَّصْدِيقِ لِمَا فِيهِمَا مِنَ الْبِشَارَةِ بِمُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَالْإِذْعَانِ بِحُكْمِهِ. ﴿وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾: الْعَيَّاشِيُّ:




