مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 377

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ":

فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: أَيْ لَسَتَرْنَاهَا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ. وَالتَّقِيَّةُ: هِيَ كِتْمَانُ حَقَائِقِ الْأَسْرَارِ، عَنِ الْمُلْحِدِينَ الْفُجَّارِ. قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : الصَّمْتُ فِي دَوْلَةِ الطَّوَاغِيتِ عِبَادَةٌ، إِنَّ التَّقِيَّةَ دِينِي وَدِينُ آبَائِي، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ 66﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ":

أَيْ يَحْصُلُ لَهُمُ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ الْوَهْبِيُّ اللَّدُنِّيُّ الْبَاطِنُ، وَالْعِلْمُ الْكَوْنِيُّ الْكَسْبِيُّ الظَّاهِرُ جَمِيعاً، وَمَهْمَا تَغَذَّتِ الْأَنْفُسُ مِنْ كَسْبِ يَدَيْهَا فَإِنَّهَا لَا تَجِدُ حَلَاوَةَ الْجُودِ، وَذَلِكَ يَأْكُلُ مِمَّا تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَالْكَامِلُ مَنْ أَكَلَ مِنْ فَوْقِهِ.

الصفحة 329 من 377