وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ 64﴾.
قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ عَبُّودُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ":
قَالَ إِسْحَاقُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ: إِفْرَادُ الْمَعْنَى فِي الْوَحْدَانِيَّةِ وَتَخْلِيصُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَرُوحِهِ.
وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَنَّهَا ذُرِّيَّةٌ مُحْدَثَةٌ مُكَوَّنَةٌ نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَةِ عَنْهُ إِذَا أَظْهَرَهَا فِي الْعِيَانِ لِيُوقِعَ صِفَةَ مَا أَظْهَرَهُ عَلَى حَقِيقَةٍ مَوْجُودَةٍ، وَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي التَّجْزِئَةِ مِثْلَ عَيْنِهِ وَيَدِهِ، وَلِسَانِهِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الصِّفَةِ، وَكُلُّ مَا دَلَّ عَلَى اللَّهِ، دَلَّ الْخَلْقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَرَاهُمْ مِثَالَهُ، فَمِثَالُهُ غَيْرُهُ، وَكُلُّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ فَهُوَ اللَّهُ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى نُورٍ مِنْ نُورِهِ وَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ":
وَهُمْ أَهْلُ الشَّكِّ وَالْغُرُورِ، الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الْمُقِرِّينَ بِوُجُودِ النُّورِ، فَلَا افْتِرَاءَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا الِافْتِرَاءِ، وَلَا اجْتِرَاءَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا الِاجْتِرَاءِ، فَهَذِهِ الْأَفْعَالُ وَنَظَائِرُهَا: هِيَ مُحَارَبَةُ الرَّسُولِ وَالْفَسَادُ فِي الْأَرْضِ. الْمُعَبَّرُ عَنْهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ.




