قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 62 لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ 63﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
لَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْيَهُودَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي مَدْحِهِمْ، وَلَكِنْ لَيْسَ الْمَدْحُ وَاقِعاً عَلَى جَمِيعِهِمْ. وَلَكِنْ مُخْتَصّاً فِي الْبَعْضِ مِنْهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ﴾: لِأَنَّهُمْ رَأَوْا مَا فَعَلَهُ تَعَالَى مِنَ الْمُعْجِزَاتِ، وَالدَّلَائِلِ الْبَاهِرَاتِ، الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا أَهْلُ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، لَكِنَّهُمْ لِكُفْرِهِمْ وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ عَمُوا عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ الَّتِي هِيَ عِلَّةُ وُجُودِهِمْ، وَكَانُوا مِمَّنْ يَسْتَحِبُّ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا




