قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ 60﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ":
فَكَانُوا كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَهَذَا هُوَ الْمَسْخُ. وَهُوَ الَّذِي لَا يَحِلُّ لَحْمُهُ وَلَا جِلْدُهُ وَلَا وَبَرُهُ وَلَا لَمْسُهُ، مِنَ الْخَنَازِيرِ وَعَبَدَةَ الطَّاغُوتِ، فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ النَّفْسُ الْمَنْقُولَةُ إِلَيْهِ، حَلَّ لَحْمُهُ وَسَائِرُ مَا حَمَلَهُ هَيْكَلُهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبِدْءِ وَالْإِعَادَةِ":
يَقُولُ: إِنَّهُمْ كَفَرُوا وَجَحَدُوا تَوْحِيدَ اللَّهِ فَمَسَخَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ، فَكَفَرُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَبَدُوا طَوَاغِيتَهُمْ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ وَوَضَعَهُمْ مِنْ أَشَرِّ مَكَانٍ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ يُعَذَّبُونَ بِأَشَدِّ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ لِأَنَّهُمْ ضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ": الطَّاغُوتُ: اللَّاتُ وَالْعُزَّى. وَبَاطِناً: الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.




