مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 377

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ 58﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾: لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِشْرَاقَ أَشِعَّةِ أَنْوَارِ الْعَقْلِ، فَقُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ، وَعُيُونُهُمْ مُغْمَضَةٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا الْإِشْرَاقُ وَلَا تَسْتَنِيرُ بِنُورِ الْعَقْلِ.

وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":

الصَّلَاةُ: هِيَ السَّيِّدُ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ.

أَقُولُ: إِنَّ الصَّلَاةَ: هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ . وَالْمُنَادَاةُ: هِيَ الْإِعْلَانُ وَالتَّصْرِيحُ.

وَالْمُرَادُ: إِنَّكُمْ يَا مُؤْمِنُونَ إِذَا صَرَّحْتُمْ بِمَعْرِفَةِ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ مِنْ أَنَّهُ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْحِجَابُ الْأَكْرَمُ: هَزِئُوا بِكُمْ، وَسَخِرُوا مِنْكُمْ، لِأَنَّهُمْ أَثْبَتُوا عَلَيْهِ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ، وَأَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى أَهْلِ الْبَشَرِ، ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.

الصفحة 322 من 377