قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":
لَقَدْ حَضَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الزَّكَاةِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، فَلَوْ كَانَتْ هِيَ الظَّاهِرَةَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْإِنْسَانُ عَنْ مَالِهِ مَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ فَمَا كَانَ يَخْلُو أَنْ يُدْفَعَ ذَلِكَ إِلَى مُخَالِفٍ وَمُوَافِقٍ، أَمَّا الْمُخَالِفُ فَقَدْ نَهَى سَادَاتُنَا عَنِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ. وَأَمَّا الْمُوَافِقُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ لَهُ فَرْضاً، وَجَعَلَ لَهُ نِصْفَ مَالِكَ، وَلَا تَسْتَلِذُّ بِشَيْءٍ، دُونَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ عِلْمٍ إِنْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَشْبَعَ مِنْ شَيْءٍ وَأَخُوهُ جَائِعٌ. فَمِنْ ذَلِكَ عَلِمْنَا: أَنَّ الزَّكَاةَ بَاطِناً وَعَلِمْنَا أَنَّ هَا هُنَا مَالاً بَاطِناً تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ الْبَاطِنَةُ لِقَوْمٍ بَاطِنِيِّينَ، وَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ وَلَمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ طَبَقَاتٍ، وَالْإِيمَانُ دَرَجَاتٍ فَإِعْطَاءُ الْمَعْرِفَةِ كُلًّا عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْجَنَّانُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ: فَذَكَرَهُنَّ حَتَّى بَلَغَ إِلَى الْوِلَايَةِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا الْوِلَايَةُ لَهَلَكَ النَّاسُ وَمَنْ عَلَى الْأَرْضِ، وَإِنَّهَا لَإِحْدَاهُنَّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":




