مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 377

إِذَا حَاوَلْنَا فَهْمَ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ زَاوِيَةِ ظُهُورِ السَّيِّدِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ كَانَ الْمُرَادُ: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ قَبْلَ التَّمْحِيصِ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ النَّاجِحُونَ فِي التَّمْحِيصِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ﴾: هُمُ الَّذِينَ رَسَبُوا بَعْدَ التَّمْحِيصِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَخَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِنُصْرَةِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: لِشُعُورِهِمْ بِالْأُخُوَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: الْمُنْحَرِفِينَ وَالْمُرْتَدِّينَ لِفَشَلِهِمْ جَمِيعاً فِي التَّمْحِيصِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: خِلَالَ الْفَتْحِ الْعَالَمِيِّ بِالْعَدْلِ مِنْ أَجْلِ تَأْسِيسِ الدَّوْلَةِ الْعَالَمِيَّةِ الْعَادِلَةِ بِقِيَادَةِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ . وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾: مِمَّا يَقَعُ مِنْهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ الْمُضِرَّةِ بِمَصَالِحِ الْمُنْحَرِفِينَ، وَالْمُوجِبَةِ لِغَيْظِ الْكَافِرِينَ، حَتَّى أَصْبَحَ الْعَدْلُ وَالْهُدَى هُوَ مَقْصُودَهُمْ وَفَوْقَ كُلِّ مَقْصُودٍ، لَا يُزَحْزِحُهُمْ عَنْهُ عَتَبُ عَاتِبٍ، وَلَا تَأْنِيبُ مُؤَنِّبٍ، ذَلِكَ كُلُّهُ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ 55 وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ 56 ﴾.

الصفحة 318 من 377