مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 377

رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ : أَحْكَمُكُمْ عَلِيٌّ: وَقَالَ مَوْلَانَا عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ.

أَقُولُ: هُنَا اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ. أَيْ: هَلْ يُرِيدُونَ مِنْكُمْ أَنْ تَعُودُوا إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، كَمَا كُنْتُمْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ شَرَّفَكُمْ مَوْلَاكُمْ بِمَعْرِفَتِهِ، وَجَعَلَكُمْ أَهْلاً لِأَنْ تَكُونُوا مِنْ خَاصَّتِهِ، بِاعْتِقَادِكُمْ أُلُوهِيَّتَهُ وَمَعْنَوِيَّتَهُ، فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ، هَذَا هُوَ الْحَقُّ، وَقَوْلُ الصِّدْقِ، لِمَنْ آمَنَ وَوَحَّدَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ ۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 51﴾.

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: لَا تَعْتَمِدُوا عَلَى الْمِلَلِ الْجَاحِدَةِ، وَالْفِرَقِ الْحَائِدَةِ، الْمُكَذِّبِينَ بِرُبُوبِيَّةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَنُبُوَّةِ رَسُولِهِ عَزَّ عِزُّهُ ، بِأَنْ تَجْعَلُوهُمْ أَوْلِيَاءَ أَصْفِيَاءَ، تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ أَسْرَارَكُمُ الْإِلَهِيَّةَ الَّتِي سَتَرَهَا عَنْهُمْ لِجُحُودِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ، ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: أَيْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى إِنْكَارِ مَا أَقْرَرْتُمْ، وَجُحُودِ مَا أَثْبَتُُّمْ. ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾: مَنْ

الصفحة 314 من 377