وَهُوَ بِذَاتِهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ هُمْ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَأَنَّ جَمِيعَ الْأَوْصِيَاءِ هُمْ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ ، كَانَ مِنَ الْفَاسِقِينَ الْمَارِقِينَ مِنَ الدِّينِ، الْمُكَذِّبِينَ بِوُجُودِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ 48﴾.
قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدُ تَلَّةُ الْخَضِرِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ الشَّرِيفَ وَجَعَلَهُ حَاوِياً سِرَّ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ تَنْزِيلٌ مِنَ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّهُ خِطَابٌ مِنْهُ إِلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ بِلَا وَاسِطَةٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلِيمٌ بِمَنْ يُجِيبُ وَمَنْ يُنْكِرُ وَلَكِنْ لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ، وَإِيضَاحِ الْمَحَجَّةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى:




