وَهُوَ كُلُّ مَا دَلَّ عَلَى اللَّهِ، دَلَّ بِهِ الْخَلْقَ عَلَى نَفْسِهِ. وَأَرَاهُمْ مِثَالَهُ. وَمِثَالُهُ غَيْرُهُ، وَكُلُّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ فَهُوَ اللَّهُ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى نُورٍ مِنْ نُورِهِ، وَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، وَاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ.
أَقُولُ: جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ: كَانُوا يُشِيرُونَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ فِي سَبْعِ الْقِبَابِ الذَّاتِيَّةِ، لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ هُمْ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَجَمِيعَ الْأَوْصِيَاءِ هُمْ مَوْلَانَا أَمِيرُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ الْهُدَى وَالنُّورُ الَّذِي نَزَلَ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ وَإِشَارَتُهُمْ وَدَلَالَتُهُمْ إِلَيْهِ بِالْأُلُوهِيَّةِ الْعُظْمَى، وَذَلِكَ إِثْبَاتاً لِوُجُودِهِ وَتَيَقُّنِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 47﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
﴿فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾: أَيِ الْمَارِقُونَ مِنَ الدِّينِ، الْمُكَذِّبُونَ بِوُجُودِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ: إِنَّ الْإِنْجِيلَ هُوَ سَيِّدُنَا عِيسَى عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ سَيِّدُ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ . وَالَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ: هُوَ وُجُوبُ اعْتِقَادِ وِلَايَةِ مَوْلَانَا شَمْعُونَ عَزَّ عِزُّهُ وَاعْتِقَادِ أُلُوهِيَّتِهِ.




