مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 377

الْحَلْوَى وَالطَّعَامِ، كَانَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":

وَهُمُ الَّذِينَ يَنْطِقُونَ بِالتَّوْحِيدِ تَلْقِيناً، وَلَمْ يَتَحَقَّقُوهُ يَقِيناً، يَشْهَدُونَ عَلَى شَهَادَةِ آبَائِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ، وَلِرَسُولِهِ بِالرِّسَالَةِ، وَلَمْ يَعْرِفُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ بِالْوُجُودِ، فَشَهَادَتُهُمْ مَجَازٌ لَا حَقِيقَةٌ، وَذَلِكَ يُسَمَّى مُنْبَتّاً.

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا أَرْضاً قَطَعَ وَلَا ظَهْراً أَبْقَى. وَالْمُنْبَتُّ: هُوَ الْمَقْطُوعُ الظَّهْرِ.

وَقَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ":

هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تُؤَكِّدُ تَعْظِيمَ الْيَهُودِ كُبَرَاءَهُمْ، وَتَقْلِيدَهُمْ عُلَمَاءَهُمْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾: يُرِيدُ بِذَلِكَ أَحْبَارَهُمْ وَعُلَمَاءَهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ﴾ الْآيَةَ: إِخْبَارٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ عُلَمَاءَهُمْ بِمَا شَاؤُوا مِنَ الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ، وَالْمَنْعِ وَالْإِعْطَاءِ. وَيُؤَكِّدُ كَثْرَةَ سَمَاعِهِمْ مِنْهُمْ وَقَوْلَهُمْ عَنْهُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

الصفحة 307 من 377