فَهَذِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَنَظَائِرُهَا تَسَمَّى اللَّهُ بِهَا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَكُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْغَايَاتِ، وَالْمَعْنَى تَعَالَى لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ وَلَا الصِّفَاتُ، وَلَا اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ 41 سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 42 وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ 43 ﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "النَّجْحِيَّةِ": نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَنِ الْحَقِّ رَجَعُوا، وَفِي الْفَاعُوسِ وَالدَّرْدُورِ وَقَعُوا، وَمَنْ كَانَ رُجُوعُهُ إِلَيْهِمْ، وَاسْتِمَالَتُهُ عَلَيْهِمْ، رَغْبَةً فِيمَا يَنَالُهُ مِنَ الْبِرِّ وَالْحُطَامِ، وَأَصْنَافِ




