نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِي حَقِّ الْمُتَجَصِّصِ الَّذِي يَسْتَمِعُ إِلَى أَحَادِيثِكُمْ وَيُقَبِّحُ ذِكْرَكُمْ عِنْدَ الْعَامَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 34﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
الْأَصْلُ أَنَّ الِاجْتِمَاعَ مَعَ أَهْلِ الصَّنَائِعِ الْمَذْمُومَةِ غَيْرُ جَائِزٍ وَلَا فُسْحَةَ فِي ذَلِكَ، وَهُنَاكَ فُسْحَةٌ فِي بَعْضِهَا إِذَا تَابُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، كَقَيِّمِ الْحَمَّامِ إِنْ كَانَ سَلِيماً مِنَ الْعَاهَاتِ، وَالْمُتَجَصِّصِ إِذَا تَابَ مِنْ نَفْسِهِ، فَلَا يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، وَلَا يُخَاطَبُونَ بِعِلْمِ الْبَاطِنِ، بَلْ يُكْتَفَى بِتَعْلِيمِهِمُ الْوَلَاءَ وَالْبَرَاءَ لَا غَيْرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 35﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":




