الْوَاحِدِ بِصَاحِبِ الْمِئَةِ وَجَعَلَهُمْ فِي الْمَنْزِلَةِ وَاحِداً وَسَوَاءً، وَصَاحِبَ النَّفْسِ كَصَاحِبِ الْمِئَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ 33﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: هُمُ الْمُقَزْمِنَةُ وَالْمُفَوِّضَةُ وَالْمُقَصِّرَةُ وَالْمُرَائِي الْمُعَانِدُ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَاللَّهُ: أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ وَرَسُولُهُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ . ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً﴾: هُمُ الْأَضْدَادُ. وَالْأَرْضُ: الْأَبْوَابُ وَأَصْحَابُ الْمَرَاتِبِ، كُلٌّ عَلَى قَدْرِهِ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنَ الطَّالِبِينَ. ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا﴾: أَيْ يُكَفَّرُوا. ﴿وَيُصَلَّبُوا﴾: أَيْ يُخْرَجُوا مِنَ الْإِيمَانِ. ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾: أَنْ تُمْنَعَ عَنْهُمُ الْعُلُومُ الْبَاطِنَةُ وَأَنْ يُتْرَكُوا عَلَى أَهْوَائِهِمْ يَمْرَحُونَ وَيَمُوجُونَ. ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾: لَا يُكَلَّمُونَ وَلَا يُعَاشَرُونَ، وَيُخْرَجُونَ مِنْ حَدِّ الْإِيمَانِ، إِلَى حَدِّ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ. ﴿ذَلِكَ لَهُمْ




