قَالَ تَعَالَى: ﴿ مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ 32﴾:
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
وَهِيَ إِنْفَاقُ الْمَالِ الظَّاهِرِ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَدَّخِرُونَهَا عَنْ إِخْوَانِهِمْ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
التَّلْمِيذُ هَدِيَّةُ اللَّهِ فَيَجِبُ أَنْ لَا تُرَدَّ الْهَدِيَّةُ، وَمَنْ عَلَّمَ تَلْمِيذَهُ وَهَذَّبَهُ فَقَدْ أَحْيَاهُ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ هِيَ الْحَيَاةُ، وَمَنْ عَلَّمَ تَلْمِيذاً وَأَخْرَجَهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ يَسْتَوِي مَعَ مَنْ أَنْقَذَ مِئَةَ تَلْمِيذٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي أَرْبَعُونَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْهَا: الْمُحْيِي.
وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُ سَبَباً فِي إِسْمَاعِ مِئَةِ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَبَعْضُهُمْ يَكُونُ سَبَباً فِي إِسْمَاعِ وَاحِدٍ فَقَطْ أَوْ عَشَرَةٍ. وَكُلُّ ذَلِكَ يَجْرِي فِيهِمْ وَمِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ امْتِثَالِهِمْ لِطَاعَةِ اللَّهِ مَوْلَاهُمْ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِمْ، فَهَذَا لَهُمْ مِنْ عَطَاءِ مَوْلَاهُمْ وَقَدْ أَشْرَكَ صَاحِبَ




