مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 2 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 377

وَأَمَّا مَعْنَى أَخْذِ الْمَاءِ وَرَشِّهِ عَلَى الْقَبْرِ: فَبَاطِنُهُ: أَنَّ الْمَاءَ مِنْهُ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْعِلْمُ وَقَدِ افْتَقَدَ آدَمُ هَابِيلَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَسَأَلَ عَنْهُ قَابِيلَ، فَحَمَلَهُ إِلَى الْقَبْرِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ آدَمَ هُوَ الْمِيمُ، الِاسْمُ الْعَظِيمُ وَالْحِجَابُ الْكَرِيمُ، الَّذِي خَلَقَ الْمُلْكَ بِأَمْرِهِ، وَهُوَ مَجْمُوعٌ فِي قَبْضَتِهِ، فَهَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْكُلُّ إِلَيْهِ، وَمَقَالِيدُهُ فِي يَدَيْهِ فَهَلْ خَفِيَ عَلَيْهِ فِعْلُ قَابِيلَ حَتَّى يَسْأَلَهُ؟ لَكِنَّهُ لَمَّا أَظْهَرَ مَوْلَانَا هَابِيلُ عَزَّتْ قُدْرَتُهُ الْعَجْزَ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ مَطْرُوحٌ بَيْنَ يَدَيْ قَابِيلَ وَجَبَ أَنْ يُظْهِرَ اسْمَهُ الْأَعْظَمَ الْعَجْزَ وَيَسْأَلَ عَمَّا فَعَلَهُ بِهَابِيلَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ طَاهِرُ حَسَنُ الْخَطِيبُ الْمَلَّاجَةُ : قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ

فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾: وَلَمْ يَكُنْ نَدَمُهُ عَلَى قَتْلِهِ، بَلْ عَلَى حَمْلِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسُ رَمَضَانُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "بَهْجَةِ الصُّدُورِ فِي مَعْرِفَةِ الظُّهُورِ":

الْغُرَابَانِ: جِبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَهُمَا الْبَابُ وَالْيَتِيمُ. وَالْقَاتِلُ: السِّينُ. وَالْمَقْتُولُ: الْأَلِفُ الْيَتِيمُ. وَالْقَتْلُ: بَاطِنُهُ: مَعْرِفَةُ سَلْمَانَ. وَمَعْنَى الدَّفْنِ: هُوَ إِقَامَةُ التَّقِيَّةِ، وَكِتْمَانُ الْمَعْرِفَةِ الْبَاطِنَةِ الْخَفِيَّةِ.

الصفحة 295 من 377